«المسيحيون مستثنون».. ترامب يغلق أبواب أميركا بوجه 7 دول إسلامية ويعطي الأولوية...

«المسيحيون مستثنون».. ترامب يغلق أبواب أميركا بوجه 7 دول إسلامية ويعطي الأولوية لمسيحيي سوريا

60

علق الرئيس الأميركي دونالد ترامب الجمعة 27 يناير/كانون الثاني 2017 السماح بدخول اللاجئين إلى الولايات المتحدة لمدة أربعة أشهر، ومنع مؤقتاً الزائرين من سوريا وست دول إسلامية أخرى قائلاً إن «الخطوات ستساعد في حماية الأميركيين من الهجمات الإرهابية»، لكنه أشار إلى أن المسيحيين السوريين سيكون لهم الأولوية بدخول أميركا.

ويقيد الأمر التنفيذي لترامب دخول زوار من سوريا والدول الأخرى المشمولة التي يغلب على سكانها المسلمون لمدة 90 يوماً إلى أميركا. وقال البيت الأبيض إن الدول هي إيران والعراق وليبيا والصومال والسودان واليمن.

وفي وقت سابق يوم الجمعة قال ترامب في مقر وزارة الدفاع (البنتاغون) «أنا أضع معايير فحص جديدة لإبقاء الإرهابيين المتشددين الإسلاميين خارج الولايات المتحدة الأميركية. لا نريدهم هنا.»

وأضاف ترامب «نريد فقط أن نقبل في بلادنا هؤلاء الذين يدعمون بلادنا ويحبون شعبنا بعمق.»

المسيحيون مستثنون

الرئيس الأميركي أشار إلى أن المسيحيين السوريين ستكون لهم الأولوية عندما يتعلق الأمر بالتقدم بطلبات للجوء في الولايات المتحدة.

وقال في مقتطف من مقابلة مع شبكة كريستيان برودكاستينج «إذا كنت مسلماً يمكنك المجيء لكن إن كنت مسيحياً كان الأمر شبه مستحيل والكل كانوا سواء في الاضطهاد. كانوا يقطعون رؤوس الجميع لكن المسيحيين أكثر.»

وذكرت رويترز أن ترامب قال أيضاً في مقابلة مع وسيلة إعلام مسيحية إن «الاستثناء سيساعد السوريين المسيحيين الفارين من الحرب الأهلية هناك».

وأدى صعود تنظيم «الدولة الإسلامية» في العراق وسوريا الذي غذى تدفق اللاجئين على أوروبا مع سلسلة هجمات في فرنسا وبلجيكا إلى زيادة المخاوف في الولايات المتحدة بشأن استقبال اللاجئين من سوريا.

إدانات واسعة

وتعهد ترامب بالإجراءات التي تدعو إلى «فحص شديد» خلال حملته الانتخابية العام الماضي وقال إن الإجراءات ستمنع المتشددين من دخول الولايات المتحدة من الخارج.

وأدانت جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية الإجراءات وقالت إنها «تمييزية وإنها ستبقي اللاجئين في مناطق خطيرة وستشوه سمعة الولايات المتحدة كأرض ترحب بالمهاجرين».

وقال عبد أيوب مدير الشؤون القانونية والسياسية للجنة الأميركية العربية لمكافحة التمييز إن «التأثير فوري مما تسبب في فوضى للعرب الأميركيين الذين ينتظرون أفراد عائلاتهم وهم في طريقهم للزيارة بالفعل».

وأضاف أيوب أن الأمر قد يؤثر على حاملي البطاقات الخضراء والطلاب والأشخاص القادمين إلى الولايات المتحدة من أجل الرعاية الطبية وآخرين.

ومن جانبها، قالت جين سميرز من الخدمات الكنسية العالمية وهي جماعة دينية بروتستانتية تعمل مع المهاجرين إن الأمر يؤثر بالفعل على لاجئين وأسرهم.

وأضافت أنها تحدثت مع أم عراقية لا تزال ابنتاها التوأمتان في العراق بسبب تأخير عملية الفحص. وقالت «لن تتمكن الابنتان وعمرهما 18 عاماً من الانضمام إلى الأم في الولايات المتحدة.»

وانتشرت شائعات بشأن تفاصيل الأمر التنفيذي لأيام ولم يتم الكشف عنها سوى مساء يوم الجمعة مما دفع المتضررين لمحاولة فهم ما تعنيه.

وقال ستيفن ليجومسكاي وهو كبير مستشارين سابق في المواطنة والهجرة في إدارة أوباما إن إعطاء الأولوية للمسيحيين قد يكون غير دستوري.

وأضاف «إذا كانوا يفكرون في استثناء للمسيحيين في أي سياق قانوني آخر تقريباً يميز لصالح دين وضد دين آخر فإنه قد ينتهك الدستور.»

وعلق أنتوني روميرو المدير التنفيذي للاتحاد الأميركي للحريات المدنية إن «إجراءات التدقيق القصوى مجرد تعبير للتمييز ضد المسلمين».

وتابع روميرو إن القرار الذي يحدد دولاً إسلامية دون سواها إنما يشكل انتهاكاً للدستور الأميركي الذي يحظر التمييز على أساس الدين.

«سنلجأ للقضاء»

أما أحمد رحاب مدير شيكاغو في مجمع العلاقات الأميركية الإسلامية فقال إن مجموعته ستلجأ إلى القضاء لمحاربة القرار «دون تهاون».

وتابع رحاب إن القرار «يستهدف أشخاصاً على أساس دينهم وأصلهم وليس على أساس سجلهم الإجرامي أو شخصيتهم»، بحسب ما ذكرته وكالة الأنباء الفرنسية.

لكن بيتر سبيرو وهو أستاذ بكلية بيسلي للقانون في جامعة تمبل قال إن إجراء ترامب سيكون دستورياً على الأرجح. وأضاف «إنها أولويات مقبولة تماماً بقدر ما تتعرض له هذه المجموعة من اضطهاد.»

وكان من المتوقع أن يشمل الأمر التنفيذي توجيها بشأن إقامة «مناطق آمنة» للاجئين السوريين داخل البلاد لكن ذلك لم يرد في الأمر.

وقال جريج تشن من نقابة المحامين الأميركيين المعنية بقانون الهجرة «الرئيس ترامب ارتدى معطف الحظر التمييزي ضد مواطنين من دول إسلامية تحت راية الأمن القومي.»