قرية أجداد ترامب بألمانيا ترفض طلباً لمنحه «المواطنة الشرفية».. ما هي تبريرات...

قرية أجداد ترامب بألمانيا ترفض طلباً لمنحه «المواطنة الشرفية».. ما هي تبريرات أهاليها لذلك؟

32

رفضت إحدى القرى الألمانية الخميس 26 يناير/كانون الثاني 2017 طلباً تم تقديمه لمنح الرئيس الأميركي الجديد دونالد ترامب، الذي تعود أصول أجداده إلى القرية، منحه المواطنة الشرفية.

وأكد مجلس قرية كالشتادت الواقعة في ولاية راينلاند بفالز المشهورة بإنتاج النبيذ، والتي لا يتجاوز عدد سكانها 1200 شخصاً، أنه لم يسبق وأن منح المواطنة الشرفية لأحد من قبل، وأن الوضع سيبقى على حاله، في إشارة إلى رفضه الطلب، حسب ما ذكر تلفزيون «إن تي في» الألماني.

ونص القرار على أنه لتتم الموافقة على منح أية شخصية المواطنة الشرفية، ينبغي أن يدعم الطلب كتلة من المجلس على الأقل، وهو ما لم يحصل في حالة ترامب، حيث لم تدعمه أي كتلة كما توقع العمدة توماس ياورك سابقاً.

من تقدم بالطلب؟

وكان ألكسندر ديتل، رئيس حزب الجمهوريين اليميني المحافظ في ولاية راينلاند بفالز قد قدم الطلب لمنح ترامب هذا الشرف، الذي تم رفضه.

وكتب في الطلب بأن قرية كالشتادت يجب أن تروج لنفسها عبر اسم ترامب، وأن تسمي شارعاً أو ساحة باسمه.

ويضم المجلس البلدي الذي رفض الطلب أعضاء من حزب ميركل المسيحي الديمقراطي، والحزب الاشتراكي الديمقراطي، وناخبين مستقلين.

وكانت الدائرة البلدية فراينسهايم، التي تنتمي قرية كالشتدات إليها، قد رفضت في وقت سابق تكريم ترامب في الوقت الحاضر «لأنه لا يفي بالمتطلبات».

يُذكر أن الرئيس المنتخب حديثاً دونالد ترامب الذي يحارب بشدة الهجرة غير الشرعية ويتوقع أن يمنع استقبال اللاجئين السوريين في بلاده، هو حفيد مهاجر ألماني إلى الولايات المتحدة، كان مقيماً في قرية كالشتادت.

ولم يسبق وأن زار دونالد ترامب هذه القرية مطلقاً، إلا أنه عبر عن حبه لها في مشهد عُرض خلال فيلم وثائقي.

وكان جده فردريش ترامب (1869- 1918) قد هاجر إلى أميركا في العام 1885 لأنه لم يجد في قريته عملاً بعد أن تعلم مهنة الحلاقة.

وعندما سألته صحيفة بيلد الألمانية عن ما يعنيه له أن يكون أجداده من ألمانيا، وأن يجري الدم الألماني في عروقه، قال ترامب «أنه يحب وفخور بألمانيا، وأنه يعتبرها أمراً مميزاً جداً»، مؤكداً أنه سبق وأن زارها.

وكانت عائلة ترامب التي تعيش في نيويورك حالياً قد تكتمت منذ الحرب العالمية الأولى على أصولها الألمانية، وادعت أن أصولها سويدية، وأكد ترامب نفسه أنه لم يكن يعلم لفترة طويلة بجذوره الألمانية.

وأصبحت القرية منذ الحملة الانتخابية الأميركية قبلة للسياح والصحفيين بشكل خاص، والذي يريدون مشاهدة منزل جد ترامب، وإجراء لقاءات مع السكان، إلا أن صاحب المنزل الحالي ضاق ذرعاً بهم، فعرضه للبيع.

وكانت صحيفة «بيلد» الألمانية نشرت أيضاً في شهر نوفمبر/تشرين الثاني 2016 خطاباً تم استخراجه من أرشيف الدولة الألمانية على يد مؤرخ، قالت إنه يظهر أن جد ترامب فريدريش توسل للسلطات المحلية لإلغاء أمر صدر ضده بالترحيل، بعد أن كان قد تم تجريده من الجنسية لتهربه من الخدمة العسكرية في شبابه وهجرته بشكل غير شرعي، إلا أن التماسه رُفض.

وقيل إن ترامب عاد إلى وطنه عدة مرات في بدايات القرن العشرين، وفي خلال إحدى هذه الزيارات قابل الفتاة التي أصبحت زوجته في نهاية الأمر، وبسبب ارتباطها الشديد بألمانيا اضطر ترامب أن يحاول العودة لمدينته الأولى بكل ما جمع من ثروة، من خلال إدارة الحانات ودور الدعارة في مقاطعة كندية اشتهرت بأعمال التنقيب عن الذهب، لكن كونه منزوع الجنسية دفع السلطات لإصدار أمر بترحيله.

بلدة ميلانيا في سلوفينيا تحتفي بها بشدة

على الجانب الآخر، احتفلت بلدة سفتيشيا السلوفينية التي تنحدر منها زوجة ترامب، بوصول ابنتهم ميلانيا للبيت الأبيض، حيث بدأت المحال ببيع فطائر على اسمها وبرغر رئاسي، وتتطلع القرية لاستغلال شهرتها في تحسين أوضاع البلدة سياحياً وتجارياً.

وذكرت وكالة رويترز، أن الزوار لن يروا صوراً لميلانيا في البلدة التي يقطنها نحو 5000 نسمة بعد أن تمت إزالة هذه الصور عقب توجيه محاميها إنذاراً في نوفمبر/تشرين الثاني 2016 بأنه غير مسموح استخدام صور ميلانيا لأغراض تجارية دون موافقتها.